السيد حامد النقوي
148
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
أمّا بعد ، أيها النّاس ! فإنّه لم يكن لنبيّ من العمر إلّا نصف ما عمر من قبله ، و إنّ عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة ، و إنّي قد أشرعت في العشرين ، ألا و إنّي يوشك أن أفارقكم . ألا و إنّي مسئول و أنتم مسئولون ، فهل بلّغتكم ؟ فما ذا أنتم قائلون ؟ فقام من كلّ ناحية من القوم مجيب يقولون : نشهد : أنّك عبد اللَّه و رسوله ، و قد بلّغت رسالته و جاهدت في سبيله و صدعت بأمره و عبدته حتّى أتاك اليقين ، جزاك اللَّه عنّا خير ما جازى نبيّا عن أمّته . فقال : أ لستم تشهدون أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله ، و أنّ الجنّة حقّ و النّار حقّ ، و تؤمنون بالكتاب كلّه ؟ قالوا : بلى ! قال : أشهد أن قد صدقتكم و صدقتمونى . ألا و إنّى فرطكم و إنّكم تبعى ، و توشكون أن تردون علىّ الحوض و أسألكم حين تلقونى عن ثقلى كيف خلفتمونى فيهما . قال : فاعتل ( فأعضل . ظ ) علينا ما ندرى ما الثّقلان ؟ حتّى قام رجل من المهاجرين فقال : بأبى أنت و أمّى يا نبىّ اللَّه ! ما الثقلان ؟ قال : الاكبر منهما كتاب اللَّه سبب طرف بيد اللَّه تعالى و طرف بأيديكم فتمسّكوا به و لا تولّوا ( تزلّوا . ظ ) و لا تضلّوا . و الاصغر منهما عترتى ، من استقبل قبلتى و أجاب دعوتى ( فليستوص بهم خيرا . صح . ظ ) فلا تقتلوهم و لا تعدوهم و لا تقصروا عنهم ، فإنّى قد سألت لهم ( لهما . ظ ) اللّطيف الخبير فأعطانى أن يردا علىّ الحوض كهاتين ، و أشار بالمسبّحتين . ناصرهما لي ناصر و خاذلهما لى خاذل ، و وليّهما لى ولىّ ، و عدوّهما لى عدوّ . ألا ! فإنّها ( و إنّها . ظ ) لم تهلك أمّة قبلكم حتّى تدين باهوائها و تظاهر على نبوتها ( نبيّها . ظ ) و تقتل من قام بالقسط ، ثمّ أخذ بيد على بن أبي طالب رضى اللَّه عنه فرفعها و قال : من كنت مولاه فهذا مولاه و من كنت وليّه فهذا وليّه ، اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه ، و قالها ثلثا . آخر الخطبة ] . و اين روايت را بالتّمام علامه محمّد بن إسماعيل بن صلاح الامير الصّنعانى نيز در « روضه نديّه » آورده ، كما سمعت سابقا . و از آن جمله است : روايتى كه ابن الصباغ مالكى آن را در « فصول مهمه » از زهرى آورده ، چنانچه گفته : و روى التّرمذى أيضا عن زيد بن أرقم رضى اللَّه عنه .